جلال الدين الرومي

143

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

بيان أن للعلم جناحين وللظن جناحا واحدا ، فالظن ناقص وأبتر في طيرانه ، ومثال الظن واليقين في العلم - للعلم جناحان وللظن جناح واحد ، فالظن ناقص في طيرانه وأبتر . - والطائر ذو الجناح الواحد سريعا ما يسقط منقلبا ، ثم يطير لكن خطوتين أو أكثر . - يمضي طائر الظن متعثرا بجناح واحد املا في « الوصول » إلي عشه . - وعندما يتخلص من الظن يبدو علمه ، ويصير ذا جناحين هذا الطائر ذو الجناح الواحد ، ويفتح جناحيه . 1515 - وبعد ذلك يمضي مستقيما ، ليس علي وجهه مكبا أو سقيما . - أو يطير بجناحين مثل جبريل ، بلا ظن ولا تردد أو قال أو قيل . - ولو أن كل العالم قال له : إنك تمشي باستواء علي طريق الله والدين . - فإنه لا يصير من قولهم أكثر حماسا ، وروحه المغردة لا تأتلف مع « أرواحهم » . - ولو قيل له : إنك ضال تظن نفسك جبلا وأنت لا تعدو قشة . 1520 - فإنه لا يقع في الظن من سبهم ، ويصير متألما من طعنهم . - ولو أن البحر والجبل جاءا إليه وقالا له : إنك قد صرت علي ضلال . - فإنه لا يسقط مثقال ذرة من الوهم ، أو يصير مريض الحال من طعن الطاعنين . مثال مرض الإنسان بوهم تعظيم الخلق رغبة الطلاب فيه وحكاية المعلم - لقد رأي أطفال المكتب من الأستاذ ، عناء من الجد والاجتهاد .